الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

111

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

بخارج منها ) 6 : 122 ، فقال بيده هكذا هذا الخلق الذي لا يعرف شيئا . وفيه ( 1 ) علي بن إبراهيم بإسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قول اللَّه عز وجل ( الذين يتبعون الرسول النبي الأميّ ) 7 : 157 إلى قوله : ( واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون ) 7 : 157 قال : النور في هذا الموضع أمير المؤمنين والأئمة عليهم السّلام . وفي البحار عن كنز جامع الفوائد باسناده عن جابر الجعفي قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قوله اللَّه عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللَّه وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ) 57 : 28 قال : الحسن والحسين عليهما السّلام قلت : ويجعل لكم نورا تمشون به ، قال : يجعل لكم إماما تأتمون به . وفي حديث آخر فيه بسند آخر وفيه بعد قوله تأتمون به : وهو علي بن أبي طالب عليه السّلام . أقول : والأخبار في تفسير النور المذكور في القرآن بهم عليهم السّلام كثيرة جدّا كالأحاديث الواردة في تفسير آية النور ، ونحن نذكر منها في تفسيرها حديثا جامعا فيه فوائد كثير . ففي تفسير البرهان ( 2 ) . . وعنه قال : حدثني أبي ، عن عبد اللَّه بن جندب ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام أسأله عن تفسير هذه الآية ، فكتب إليّ الجواب : أمّا بعد : فإن محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله كان أمين اللَّه في خلقه ، فلما قبض النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كنّا أهل البيت ورثته ، فنحن أمناء اللَّه في أرضه ، عندنا علم المنايا والبلايا ، وأنساب العرب ، ومولد الإسلام ، وما من فئة تضل مائة إلا ونحن نعرف سائقها وقائدها وناعقها ، وإنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق ، وإن شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم ، أخذ اللَّه علينا وعليهم الميثاق ، ويردون موردنا ، ويدخلون مدخلنا ، ليس على ملة الإسلام غيرنا وغيرهم إلى يوم القيامة .

--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين : ج 2 ص 83 . . ( 2 ) تفسير البرهان ج 3 ص 135 . .