السلمي

تصدير 62

طبقات الصوفية

مخطوطة عاشر ، بأن جعلتها أصلاً ، ذلك لأنه أجتمع لها ما لم يجتمع لأختيها الأخريين . فعلى هامش هذه النسخة مقابلات وروايات لنسخ كثيرة ، بعضها مما رجعت إليه ، وبعضها من أصول لم أقف عليها . ولعلها كانت في حوزة أحد العلماء ، المشتغلين بالتصوف ، فعلى هامشها نقول من كتب ، أكثرها مفقود ، وخاصة كتاب " مناقب الأبرار " . ثم أنها كانت في خزانة والي مصر ، محمد علي ، وهذا مما يجعلها ذات ميزة أخرى . ذلك لأن أمثال هذه الخزانة لا يدخلها إلا ما يستجاد من الأصول . ومن هنا اتخذتها أصلاً . وقد التزم أبو عبد الرحمن في خطبة الكتاب وخاتمته - أن يذكر خمس طبقات ، في كل طبقة 20 شيخاً ، ويذكر لكل شيخ شيئاً من أقواله ولكن الذي بين أيدينا من الكتاب يختلف عن ذلك بعض الشيء . ففي الطبقة الأولى ، يترجم لشخصين تحت عنوان واحد ، وهما : محمد وأحمد ابنا أبي الورد . وفي الطبقة الخامسة ، يترجم كذلك لاثنين تحت عنوان واحد وهما : أبو عبد الله وأبو القاسم ، محمد وجعفر ، ابنا محمد بن محمد المقري . وفي هذه الطبقة عينها يترجم لثلاثة ، تحت عنوان واحد ، وهم : أبو الحسن الصيرفي ، وأبو بكر الشبهي ، وأبو بكر الفراء . وإذا فقد ترجم أبو عبد الرحمن لخمس ومائة شيخ ، لا لمائة فقط . فما سر ذلك ؟ أخالف أبو عبد الرحمن منهجه الذي رسمه في خطبة كتابه وخاتمته ؟ . أم زاد تلاميذه والناقلون عنه هذه التراجم بعده ؟ . هذا ما لم نستطيع الإجابة عنه ، ولا البت فيه . ذلك أن أصول الكتاب المخطوطة كلها تذكر هذه التراجم جميعاً . وقد أحببت ألا أملأ وجه الكتاب الأرقام التي تشوه مظهره ، فاتخذت - في الإشارة إلى الروايات المخالفة - عدد الأسطر ، فإذا أحب القارئ أن يرى الاختلاف ،