السيد السيستاني
95
تعليقة على العروة الوثقى
فصل [ في شرائط الأذان والإقامة ] يشترط في الأذان والإقامة أمور : الأول : النية ابتداء واستدامة على نحو سائر العبادات ، فلو أذن أو أقام لا بقصد القربة لم يصح ، وكذا لو تركها في الأثناء ، نعم لو رجع إليها وأعاد ما أتى به من الفصول لا مع القربة معها صح ولا يجب الاستئناف ، هذا في أذان الصلاة ، وأما أذان الاعلام فلا يعتبر فيه القربة كما مر ، ويعتبر أيضا تعيين الصلاة التي يأتي بهما لها مع الاشتراك ، فلو لم يعين لم يكف ، كما أنه لو قصد بهما صلاة لا يكفي لأخرى ، بل يعتبر الإعادة والاستيناف . الثاني : العقل والايمان ، وأما البلوغ فالأقوى عدم اعتباره خصوصا في الاذان وخصوصاً في الإعلامي ، فيجزئ أذان المميز وإقامته ( 320 ) إذا سمعه أو حكاه أو فيما لو أتى بهما للجماعة ، وأما إجزاؤهما لصلاة نفسه فلا إشكال فيه ، وأما الذكورية فتعتبر في أذان الاعلام والاذان والإقامة لجماعة الرجال غير المحارم ، ويجزئان لجماعة النساء والمحارم على إشكال في الأخير ، والأحوط عدم الاعتداد ، نعم الظاهر إجزاء سماع أذانهن ( 321 ) بشرط عدم الحرمة كما مر ، وكذا إقامتهن . الثالث : الترتيب بينهما بتقديم الاذان على الإقامة ، وكذا بين فصول كل منهما ، فلو قدم الإقامة عمدا أو جهلا أو سهوا أعادها بعد الاذان ، وكذا لو خالف الترتيب فيما بين فصولهما ، فإنه يرجع إلى موضع المخالفة ويأتي على الترتيب إلى الاخر ، وإذا حصل الفصل الطويل المخل بالموالاة يعيد من الأول
--> ( 320 ) ( وإقامته ) : في الاجتزاء بإقامته اشكال . ( 321 ) ( اجزاء سماع أذانهن ) : مر الاشكال فيه وكذا الحال في سماع إقامتهن .