السيد السيستاني
8
تعليقة على العروة الوثقى
وقد استفاضت الروايات في الحث على المحافظة عليها في أوائل الأوقات وأن من استخف بها كان في حكم التارك لها ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « ليس مني من استخف بصلاته » وقال : « لا ينال شفاعتي من استخف بصلاته » وقال : « لا تضيعوا صلاتكم فإن من ضيع صلاته حشر مع قارون وهامان وكان حقا على الله أن يدخله النار مع المنافقين » وورد : بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام فصلى فلم يتم ركوعه ولا سجوده فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « نقر كنقر الغراب لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتن على غير ديني » وعن أبي بصير قال : دخلت على أم حميدة أعزيها بأبي عبد الله ( عليه السلام ) فبكت وبكيت لبكائها ثم قالت : يا أبا محمد لو رأيت أبا عبد الله عند الموت لرأيت عجبا فتح عينيه ثم قال : « أجمعوا كل من بيني وبينه قرابة » . قالت : فما تركنا أحدا إلا جمعناه فنظر إليهم ثم قال : « إن شفاعتنا لا تنال مستخفا بالصلاة » . بالجملة ما ورد من النصوص في فضلها أكثر من أن يحصى ، ولله در صاحب الدرة حيث قال : تنهى عن المنكر والفحشاء * أقصر فهذا منتهى الثناء فصل في أعداد الفرائض ونوافلها الصلوات الواجبة ستة : ( 1 ) اليومية ومنها الجمعة ( 2 ) ، والآيات ، والطواف الواجب ، والملتزم بنذر أو عهد أو يمين أو إجارة ، وصلاة الوالدين على الولد
--> ( 1 ) ( على الصلوات الواجبة ستة ) : اي في عصر الغيبة وسيجئ حكم صلاة العيدين في فصل مختص بها . ( 2 ) ( ومنها الجمعة ) : على ما هو الأقوى من كونها أحد فردي الواجب التخييري بل هي أفضلهما .