السيد السيستاني
92
تعليقة على العروة الوثقى
الاستعمال وحينه ، فلو صار بعد الوصول إلى المحل مضافاً ( 257 ) لم يكف ، كما في الثوب المصبوغ فإنه يشترط في طهارته بالماء القليل بقاؤه على الإطلاق حتى حال العصر ، فما دام يخرج منه الماء الملوَّن لا يطهر ، إلا إذا كان اللون قليلاً ( 258 ) لم يصل إلى حد الإضافة ، وأما إذا غسل في الكثير فيكفي فيه نفوذ الماء في جميع أجزائه بوصف الإطلاق وإن صار بالعصر مضافاً ( 259 ) ، بل الماء المعصور المضاف أيضاً محكوم بالطهارة ، وأما إذا كان بحيث يوجب إضافة الماء بمجرد وصوله إليه ولا ينفذ فيه إلا مضافاً فلا يطهر ما دام كذلك ، والظاهر أن اشتراط عدم التغير ( 260 ) أيضاً كذلك ، فلو تغير بالاستعمال لم يكف ما دام كذلك ، ولا يحسب غسلة من الغسلات فيما يعتبر فيه التعدد . [ 310 ] مسألة 3 : يجوز استعمال غُسالة الاستنجاء في التطهير ( 261 ) على الأقوى ، وكذا غسالة سائر النجاسات على القول بطهارتها ، وأما على المختار من وجوب الاجتناب عنها احتياطاً ( 262 ) فلا . [ 311 ] مسألة 4 : يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل ( 263 ) من بول غير الرضيع الغسل مرتين ، وأما من بول الرضيع الغير المتغذي بالطعام فيكفي صب الماء مرة ، وإن كان المرّتان أحوط ، وأما المتنجس بسائر النجاسات ( 264 ) عدا
--> ( 257 ) ( إلى المحل مضافاً ) : سواء أكانت الإضافة بالنجس أم بالمتنجس . ( 258 ) ( إذا كان اللون قليلاً ) : في غير الملون بنجس العين . ( 259 ) ( بالعصر مضافاً ) : اي بغير النجس وكذا الحال في الماء المعصور . ( 260 ) ( اشتراط عدم التغير ) : مر الكلام فيه . ( 261 ) ( في التطهير ) : على القول بطهارتها وقد مر منعه . ( 262 ) ( احتياطاً ) بل هو الأقوى في بعض اقسامها كما مر . ( 263 ) ( بالماء القليل ) : بل وغيره سوى الجاري . ( 264 ) ( بسائر النجاسات ) : وكذا بالبول في غير الثوب والبدن - عدا الاناء - وسيجئ حكمه إن شاء الله تعالى .