السيد السيستاني

79

تعليقة على العروة الوثقى

[ 273 ] مسألة 32 : كما يحرم الأكل والشرب للشئ النجس كذا يحرم التسبب لأكل الغير أو شربه ( 203 ) ، وكذا التسبب لاستعماله فيما يشترط فيه الطهارة ، فلو باع أو أعار شيئاً نجساً قابلاً للتطهير يجب الإعلام بنجاسته ( 204 ) ، وأما إذا لم يكن هو السبب في استعماله بأن رأى أن ما يأكله شخص أو يشربه أو يصلي فيه نجس فلا يجب إعلامه . [ 247 ] مسألة 33 : لا يجوز سقي المسكرات للأطفال ، بل يجب ردعهم ، وكذا سائر الأعيان النجسة إذا كانت مضرة لهم ( 205 ) بل مطلقاً ( 206 ) ، وأما المتنجسات فإن كان التنجس من جهة كون أيديهم نجسة فالظاهر عدم البأس به ، وإن كان من جهة تنجس سابق فالأقوى جواز التسبب ( 207 ) لأكلهم ، وإن كان الأحوط تركه ، وأما ردعهم عن الأكل والشرب مع عدم التسبب فلا يجب من

--> = الفقاع . ( 203 ) ( لأكل الغير أو شربه ) : مع كون الحكم منجزاً بالنسبة اليه يحرم التسبيب وايجاد الداعي بل يجب النهي عن المنكر ، وإذا لم يكن منجزاً فيحرم الأمران الأولان ويجب الاعلام فيما ثبتت مبغوضية العمل بالمعنى الاسم المصدري عند الشارع مطلقاً كشرب الخمر واكل لحم الخنزير ونحوهما ، وان لم تثبت مبغوضيته كذلك فعدم التسبيب هو الأحوط الذي لا ينبغي تركه . ( 204 ) ( يجب الاعلام بنجاسته ) : مر الكلام فيه في المسألة العاشرة من فصل ماء البئر . ( 205 ) ( إذا كانت مضرة لهم ) : وكان الاضرار بالغاً حد الخطر على أنفسهم أو ما في حكمه والا فوجوب الردع عنه غير معلوم بل الظاهر عدم وجوبه على غير من له حق الولاية والحضانة . ( 206 ) ( بل مطلقاً ) : إذا كان مثل المسكر مما ثبت مبغوضية نفس العمل والا فحكمه حكم المتنجسات . ( 207 ) ( فالأقوى جواز التسبب ) : مع عدم المنافاة لحق الحضانة والولاية كما هو الحال في غير المتنجس .