السيد السيستاني

69

تعليقة على العروة الوثقى

[ 231 ] مسألة 3 : إذا وقع بَعر الفأر في الدهن أو الدِبس الجامدين يكفي إلقاؤه وإلقاء ما حوله ، ولا يجب الاجتناب عن البقية ، وكذا إذا مشى الكلب على الطين ، فإنه لا يحكم بنجاسة غير موضع رجله إلا إذا كان وَحَلاً ، والمناط في الجمود والميعان ( 163 ) أنه لو أخذ منه شئ فإن بقي مكانه خاليا حين الأخذ وإن امتلأ بعد ذلك فهو جامد ، وإن لم يبق خالياً أصلاً فهو مائع . [ 232 ] مسألة 4 : إذا لاقت النجاسة جزءاً من البدن المتعرق لا تسري إلى سائر أجزائه إلا مع جريان العرق ( 164 ) . [ 233 ] مسألة 5 : إذا وضع إبريق مملوء ماءاً على الأرض النجسة وكان في أسفله ثَقب يخرج منه الماء ، فإن كان لا يقف تحته بل ينفذ في الأرض أو يجري عليها فلا يتنجس ما في الإبريق من الماء ، وإن وقف الماء بحيث يصدق اتحاده مع ما في الإبريق بسبب الثقب تنجس ( 165 ) ، وهكذا الكوز والكأس والحُب ونحوها . [ 234 ] مسألة 6 : إذا خرج من أنفه نُخاة غليظة وكان عليها نقطة من الدم لم يحكم بنجاسة ما عدا محله من سائر أجزائها ، فإذا شك في ملاقاة تلك النقطة لظاهر الأنف لا يجب غسله ، وكذا الحال في البلغم الخارج من الحلق . [ 235 ] مسألة 7 : الثوب أو الفرش الملطّخ بالتراب النجس يكفيه نفضه ولا يجب غسله ، ولا يضر احتمال بقاء شئ منه بعد العلم بزوال القدر المتيقن . [ 236 ] مسألة 8 : لا يكفي مجرد الميَعان في التنجس ، بل يعتبر أن يكون مما يقبل التأثر ، وبعبارة أخرى يعتبر وجود الرطوبة في أحد المتلاقيين ، فالزئبق

--> ( 163 ) ( الجمود والميعان ) : بل في الرقة والغلظة والظاهر أنهما الميزان لحكم العرف بالسراية وعدمها . ( 164 ) ( الا مع جريان العرق ) : فيتنجس ما جرى عليه العرق المتنجس . ( 165 ) ( تنجس ) : فيما إذا لم يكن الماء يخرج منه بدفع .