السيد السيستاني

108

تعليقة على العروة الوثقى

كونها رطبة ، وكذا إذا كان تحته حصير آخر ، إلا إذا خيط به على وجه يعدان معاً شيئاً واحداً ، وأما الجدار المتنجس إذا أشرقت الشمس على أحد جانبيه فلا يبعد طهارة جانبيه الآخر إذا جف به ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ، وأما إذا أشرقت على جانبه الآخر أيضاً فلا إشكال . الرابع : الاستحالة ، وهي تبدل حقيقة الشئ وصورته النوعية إلى صورة أخرى ، فإنها تطهر النجس بل والمتنجس كالعذرة تصير تراباً ، والخشبة المتنجسة إذا صارت رماداً ، والبول أو الماء المتنجس بخاراً ( 332 ) ، والكلب ملحاً وهكذا ، كالنطفة تصير حيواناً ، والطعام النجس جزءاً من الحيوان ، وأما تبدل الأوصاف وتفرق الأجزاء فلا اعتبار بهما ، كالحنطة إذا صارت طحيناً أو عجيناً أو خبزاً ، والحليب إذا صار جُبناً وفي صدق الاستحالة على صيرورة الخشب فحماً تأمل ( 333 ) ، وكذا في صيرورة الطين خزفاً أو آجراً ، ومع الشك في الاستحالة لا يحكم بالطهارة . الخامس : الانقلاب ، كالخمر ينقلب خلاً فإنه يطهر ، سواء كان بنفسه أو بعلاج كإلقاء شئ من الخل أو الملح فيه ، سواء استهلك أو بقي على حاله ، ويشترط في طهارة الخمر بالانقلاب عدم وصول نجاسة خارجية إليه ، فلو وقع فيه حال كونه خمراً شئ من البول أو غيره أو لاقى نجساً لم يطهر بالانقلاب . [ 363 ] مسألة 1 : العنب أو التمر المتنجس إذا صار خلاً لم يطهر ، وكذا إذا صار خمراً ثم انقلب خلا . [ 364 ] مسألة 2 : إذا صب في الخمر ما يزيل سكره ( 334 ) لم يطهر وبقي على حرمته .

--> ( 332 ) ( أو الماء المتنجس بخاراً ) : سيجيء الكلام فيه . ( 333 ) ( فحماً تأمل ) : إذا لم يبق شئ من حقيقته السابقة وخواصه من الشجرية والنباتية . ( 334 ) ( ما يزيل سكره ) : إذا لم يكن على وجه الانقلاب بل بمجرد مزج غيره به .