الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

390

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وختمت بنبينا صلَّى اللَّه عليه وآله فلا محالة ثبتت الإمامة لإمام الزمان عليه السّلام . وقسم دلّ على وصاية أمير المؤمنين إلى القائم عليه السّلام وهي كثيرة أيضا ، ونحن نذكر من كلّ منهما شطرا تيمنا وتبركا . أما القسم الأول : ففي إكمال الدين للصدوق رحمه اللَّه بإسناده عن أبي الحسن الأول ( يعني موسى بن جعفر عليه السّلام ) قال : " ما ترك اللَّه عز وجل الأرض بغير إمام قط منذ آدم عليه السّلام يهتدى به إلى اللَّه عز وجل ، وهو الحجة على العباد ، من تركه ضل ومن لزمه نجا حقا على اللَّه عز وجل " . وفيه بإسناده عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " الحجة قبل الخلق ومع الخلق وبعد الخلق " . وفيه بإسناده عن أبي حمزة الثمالي عن أبيه قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام وهو يقول : " لن تخلو الأرض إلا وفيها رجل منّا يعرف الحق ، فإذا زاد الناس فيه قال : قد زادوا ، وإذا نقصوا منه قال : قد نقصوا ، وإذا جاؤوا به صدقهم ، ولو لم يكن ذلك كذلك لم يعرف الحق من الباطل " . قال عبد الحميد بن عوّاض الطائي : باللَّه الذي لا إله إلا هو لسمعت هذا الحديث من أبي جعفر عليه السّلام باللَّه الذي لا إله إلا هو لسمعته منه . وفيه بإسناده عن حمزة بن حمران قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : " لو لم يبق في الأرض إلا اثنان لكان أحدهما الحجة أو كان الثاني الحجة " . وأما القسم الثاني : ففي البحار نقلا عن إكمال الدين وعيون أخبار الرضا ، بإسنادهما عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال أبي لجابر بن عبد اللَّه الأنصاري : إن لي إليك حاجة فمتى يخف عليك أن أخلو بك فأسألك عنها ؟ فقال له جابر : في أيّ الأوقات شئت ، فخلى به أبو جعفر عليه السّلام قال له : " يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يدي أمّي فاطمة بنت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وما أخبرتك به أنه في ذلك اللوح مكتوبا ؟