الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

361

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

الأهل ومنه قوله عليه السّلام : " إن هيهنا لعلما جمّا لو أصبت حملة " أي أهلا ، وحملته الرسالة كلَّفته حملها ، وتحامل عليه أي مال ، وتحاملت على نفسي أي تكلَّفت للشيء على مشقة وتحمل واحتمل بمعنى . ومنه قول علي عليه السّلام كما تقدم : " ولقد حملت على مثل حمولة الرب ، " ومنه وحملة كتاب اللَّه ، وسيجئ بيان معنى حملهم عليهم السّلام لكتاب اللَّه تعالى ، والكتاب مصدر كالقتال والضراب ، والمصدر قد يراد به المفعول ( أي المكتوب ) وقد يراد به معاني أخر نذكر بعضها ، وكتب كتابا من باب قتل ، وكتبه كتابا والاسم الكتابة ( بالكسر ) ، لأنها صناعة كالتجارة والعطارة وهي من نعم اللَّه على الإنسان بها بقاء العلوم ، وفوائد أخر ذكرها في الحديث . والكتب ( بسكون التاء ) له معان : منها : الفرض كقوله تعالى : كتب عليكم الصيام 2 : 183 ( 1 ) . ومنها : الجمع كقوله تعالى : كتب في قلوبهم الإيمان 58 : 22 ( 2 ) أي جمع . ومنها : القضاء كقوله تعالى : كتب اللَّه لأغلبن أنا ورسلي 58 : 21 ( 3 ) أي قضى اللَّه . وللكتاب معان : منها : اللوح المحفوظ أو القرآن كقوله تعالى : إن عدّة الشهور عند اللَّه اثنا عشر شهرا في كتاب اللَّه 9 : 36 ( 4 ) وكقوله : ويعلمهم الكتاب والحكمة 2 : 129 ( 5 ) وقوله : والكتاب المبين 43 : 2 ( 6 ) .

--> ( 1 ) البقرة : 183 . . ( 2 ) المجادلة : 22 . . ( 3 ) المجادلة : 21 . . ( 4 ) التوبة : 36 . . ( 5 ) البقرة : 151 . . ( 6 ) الزخرف : 2 . .