الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
301
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
الأرض ثم قال : إنه لعلم وما هو بذلك . قال : ثم قال : يا أبا محمد وإن عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة قال : قلت : جعلت فداك وما الجامعة ؟ قال : صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وإملائه من فلق فيه ، وخط علي بيمينه فيها كلّ حلال وحرام ، وكلّ شيء يحتاج إليه الناس حتى الأرش في الخدش ، وضرب بيده إليّ ، فقال : تأذن لي يا أبا محمد ؟ قال : قلت : جعلت فداك إنما أنا لك فاصنع ما شئت ، قال : فغمزني بيده وقال : حتى أرش هذا ، كأنه مغضب ، قال : قلت : هذا واللَّه العلم ، قال : إنه لعلم وليس بذاك . ثم سكت ساعة ثم قال : وإن عندنا الجفر وما يدريهم ما الجفر قلت : وما الجفر ؟ قال : وعاء من آدم فيه علم النبيين والوصيين ، وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل ، قال : قلت : إن هذا هو العلم ، قال : إنه لعلم وليس بذلك . ثم قال : وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السّلام وما يدريهم ما مصحف فاطمة عليها السّلام قال : قلت : وما مصحف فاطمة عليها السّلام ؟ قال : مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرّات ، واللَّه ما فيه من قرآنكم حرف واحد ، قال : قلت : هذا واللَّه العلم ، قال : إنه لعلم وما هو بذلك . ثم سكت ساعة ، ثم قال : إن عندنا علم ما كان ، وعلم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة قال : قلت : جعلت فداك هذا واللَّه العلم ، قال : إنه لعلم وليس بذاك . قال : قلت : جعلت فداك فأيّ شيء العلم ؟ قال : ما يحدث بالليل والنهار الأمر بعد الأمر ، والشيء بعد الشيء إلى يوم القيامة " . وفيه بإسناده عن أبي يحيى الصنعاني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال لي " يا أبا يحيى إنّ لنا في ليالي الجمعة لشأنا من الشأن .