الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

292

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

يقول : " إن حديث آل محمد صعب مستصعب ، ثقيل مقنع أجرد ذكوان لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبيّ مرسل أو عبد امتحن اللَّه قلبه للإيمان أو مدينة حصينة ، فإذا قام قائمنا نطق وصدّقه القرآن " . وفيه بإسناده عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : سمعته يقول : " إن حديثنا صعب مستصعب خشن مخشوش فانبذوا إلى الناس نبذا ، فمن عرف فزيدوه ، ومن أنكر فأمسكوا ، لا يحتمله إلا ثلاثة ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن اللَّه قلبه للإيمان " . وفيه بإسناده عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " إن حديثنا صعب مستصعب ، لا يؤمن به إلا نبي مرسل أو ملك مقرّب أو عبد امتحن قلبه للإيمان ، فما عرفت قلوبكم فخذوه ، وما أنكرت قلوبكم فردّوه إلينا " . وفيه بإسناده عن إسماعيل بن عبد العزيز قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول " حديثنا صعب مستصعب ، قال : قلت : فسّر لي جعلت فداك ، قال : ذكوان ذكي أبدا ، قال : أجرد ، قال : طري أبدا ، قلت : مقنع ؟ قال : مستور " . وفيه بإسناده عن عمرو بن شمر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " إن حديثنا صعب مستصعب أجرد ذكوان وعر شريف كريم ، فإذا سمعتم منه شيئا ولانت له قلوبكم فاحتملوه وأحمدوا اللَّه عليه ، وإن لم تحتملوه ولم تطيقوه فردّوه إلى الإمام العالم من آل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فإنما الشقي الهالك الذي يقول : واللَّه ما كان هذا ، ثم قال : يا جابر إن الإنكار هو الكفر باللَّه العظيم " . أقول : الخطاب لجابر في ذيل الحديث ، مع أنه لم يذكر في السند لعلَّه كان في محضره عليه السّلام ولذا خاطبه عليه السّلام واللَّه أعلم . وفيه بإسناده عن أبي الصامت ، قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " إن حديثنا صعب مستصعب شريف ذكوان زكي وعر ، لا يحتمله ملك مقرب ولا نبيّ مرسل ولا مؤمن ممتحن قلت : فمن يحتمله جعلت فداك ؟ قال : من شئنا يا أبا الصامت ، فظننت