الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
285
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
يقول : " إن في صدري هذا لعلما جما علمنيه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لو أجد له حفظة يرعونه حقّ رعايته ، ويروونه عني كما يسمعونه مني إذا أودعتهم بعضه ليعلم به كثيرا من العلم مفتاح كلّ باب وكلّ باب يفتح ألف باب " . وفيه ابن يعقوب بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " كان في ذوابة سيف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم صحيفة صغيرة ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أيّ شيء كان في تلك الصحيفة ؟ قال : الأحرف التي يفتح كلّ حرف ألف حرف ، قال أبو بصير قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : فما خرج حرفان حتى الساعة " . وقد تقدم حديث كامل التمار في معنى الولاية . وفيه ، المفيد بإسناده عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : " إن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم علمني ألف باب من الحلال والحرام يفتح كلّ باب ألف باب حتى علمت البلايا والوصايا وفصل الخطاب ، حتى علمت المذكرات من النساء والمؤمنين من الرجال " . وفيه محمد بن الحسن الصفار بإسناده عن الأصبغ بن نباتة قال : كنت مع أمير المؤمنين عليه السّلام فأتاه رجل فسلَّم عليه ثم قال : يا أمير المؤمنين إني أحبك في اللَّه وأحبك في السرّ والعلانية كما أحبك في العلانية ، وأدين اللَّه بولايتك في السرّ كما أدينه في العلانية ، قال : وبيد أمير المؤمنين عود فتطاطأ به رأسه ثم نكت بعوده في الأرض ساعة ثم رفع رأسه إليه ثم قال : " إن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حدثني بألف حديث كلّ حديث ألف باب ، وإن أرواح المؤمنين لتلتقي فيشام فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف ، وبحقّ اللَّه لقد كذبت ، فما أعرف وجهك في الوجوه ، ولا اسمك في الأسماء . ثم دخل عليه آخر فقال : يا أمير المؤمنين إنّي لأحبك في اللَّه ، وأحبك في السرّ كما أحبك في العلانية ، وأدين اللَّه بولايتك في السّر كما أدين بها في العلانية ، قال : فنكت بعوده الثانية فرفع رأسه إليه فقال : صدقت إن طينتنا طينة مخزونة أخذ اللَّه