الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

270

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

أدت إليه هذه الأحاديث من المعارف الإلهية إنما هو موجود عندهم وقائمة بهم عليهم السّلام لا بغيرهم ، ويدل على تحقق المعرفة والمعارف الإلهية فيهم عدّة من روايات ، فمنها : ما في البحار عن بصائر الدرجات بإسناده عن نصير العطار قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لعلي عليه السّلام : " يا علي ثلاث أقسم إنّهنّ حقّ ، إنك والأوصياء عرفاء لا يعرف اللَّه إلا بسبيل معرفتكم ، وعرفاء لا يدخل الجنة إلا من عرفكم وعرفتموه ، وعرفاء لا يدخل النار إلا من أنكركم وأنكرتموه " . وفيه ( 1 ) عن البصائر وعن مختصر بصائر الدرجات بإسناده عن مقرن قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : جاء ابن الكوّاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين ، وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم 7 : 46 فقال : " نحن الأعراف نعرف أنصارنا بسيماهم ، ونحن الأعراف الذين لا يعرف اللَّه عز وجل إلا بسبيل معرفتنا ، ونحن الأعراف يعرفنا اللَّه عز وجل يوم القيامة على الصراط ، فلا يدخل الجنة إلا من عرفنا ، ونحن عرفناه ولا يدخل النار إلا من أنكرنا وأنكرناه ، إن اللَّه لو شاء لعرف العباد نفسه ، ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله والوجه الذي يؤتى منه . فمن عدل عن ولايتنا ، أو فضل علينا غيرنا ، فإنهم عن الصراط لناكبون ، ولا سواء من اعتصم الناس به ، ولا سواء من ذهب حيث ذهب الناس ، ذهب الناس إلى عيون كدرة يفرغ بعضها في بعض ، وذهب من ذهب إلينا إلى عين صافية تجري بأمور ( بأمر ربّها ) لا نفاد لها ولا انقطاع " . وفيه ( 2 ) عن علل الشرايع عن سلمة بن عطا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : خرج الحسين بن علي عليه السّلام على أصحابه فقال : " أيها الناس إن اللَّه عز وجل ذكره ما خلق العباد إلا ليعرفوه فإذا عرفوه عبدوه ، فإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة ما

--> ( 1 ) البحار ج 24 ص 253 . . ( 2 ) البحار ج 23 ص 83 . .