الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

256

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

الحلال والحرام ويدعو الناس إلى سبيل اللَّه " . وعن أبي بصير ، عن أحدهما ، قال : " إن اللَّه لم يدع الأرض بغير عالم ، ولولا ذلك لم يعرف الحق من الباطل " . وعن الباقر عليه السّلام قال : " واللَّه ما ترك اللَّه أرضا منذ قبض اللَّه آدم عليه السّلام إلا وفيها إمام يهتدي به إلى اللَّه ، وهو حجته على عباده ، ولا تبقى الأرض بغير حجّة للَّه على عباده " ، انتهى . وفي الوافي ( 1 ) عن الكافي بإسناده عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : " إن اللَّه طهرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه وحجته في أرضه ، وجعلنا مع القرآن ، وجعل القرآن معنا لا نفارقه ولا يفارقنا " . وفيه بإسناده عن عبد اللَّه بن القاسم عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " الأوصياء هم أبواب اللَّه تعالى التي يؤتى منها ولولاهم ما عرف اللَّه تعالى ، وبهم احتج اللَّه على خلقه " . وفيه بإسناده عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال للزنديق الذي سأله من أين أثبت الأنبياء والرسل ؟ قال : " إنا لما أثبتنا أن لنا خالقا صانعا متعاليا عنا وعن جميع ما خلق ، وكان ذلك الصانع حكيما متعاليا ، لم يجز أن يشاهده خلقه ولا يلامسوه فيباشرهم ويباشروه ويحاجوهم ويحاجوه ، ثبت أن له سفراء في خلقه يعبرون عنه إلى خلقه وعباده ، ويدلَّونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقاؤهم وفي تركه فناؤهم . فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه والمعبرون عنه جلّ وعز ، وهم الأنبياء وصفوته من خلقه وهم حكماء ومؤديون في الحكمة ومبعوثون بها غير مشاركين للناس على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب في شيء من أحوالهم

--> ( 1 ) الوافي كتاب أبواب خصائص الحجج . .