الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
24
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
ويدخل في النعم الظاهرة بعد إرسال الرسل تأمير الأوصياء ، واستحفاظ الحفظة ، واستخلاف الخلفاء من الأوصياء ، وإنابة العلماء عموما أو خصوصا ، وإقامة الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ، والمعلمين والمرشدين للمسترشدين في السلوك إليه تعالى وكذلك جميع الدعاة إلى اللَّه تعالى . فجميع هذه الأمور نعم اللَّه تعالى تكون للخلق من الولي المطلق ، وهي آثاره التي اقتضى لطفه بالمكلفين ذلك ، فالألطاف منهم تصل إلى الناس على طبقاتهم . فجميع الموجودات من الأرواح والنفوس ، والأشباح والأجسام ، وما لها من التكاليف والشرعيات للمكلفين كلها من نعمهم عليه السّلام وجميع الكائنات رشحة من فيوضاتهم . وإلى الكل يشير ما ورد في أصول الكافي بإسناده إلى أبي جعفر عليه السّلام قال : " إنه لينزل في ليلة القدر إلى ولي الأمر تفسير الأمور سنة سنة ، يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا وكذا ، وفي أمر الناس بكذا وكذا ، وانه ليحدث لولي الأمر سوى ذلك كل يوم علم اللَّه عز وجل الخاص والمكنون العجيب المخزون ، مثل ما ينزل في تلك الليلة من الأمر . ثم قرأ : ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمدّه من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات اللَّه إن اللَّه عزيز حكيم 31 : 27 ( 1 ) " . وعن كتاب الاحتجاج للطبرسي سأل يحيى بن أكثم أبا الحسن العالم عن قوله تعالى : سبعة أبحر ما نفدت كلمات اللَّه 31 : 27 ما هي ؟ فقال : " هي عين الكبريت ، وعين اليمن ، وعين البرهوت ، وعين الطبرية ، وحمة ماسيدان ، وحمة إفريقية ، وعين بلعوران ونحن الكلمات التي لا تدرك فضائلنا ، ولا تستقصى " ، الحديث . وفي الأحاديث كثيرا ما أطلقت الكلمات على الأئمة عليه السّلام فتحصل من الجميع :
--> ( 1 ) لقمان : 27 . .