الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

237

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

أجمعين ) بحيث بهم يعرف ويعلم ويبين شؤونه تعالى . وقد علمت أن لهم في القرآن الأمثال العليا في قوله تعالى : اللَّه نور السماوات والأرض 24 : 35 كما تقدم وهي تدل على حسن شأنهم وعظم حالهم عنده تعالى وقرب منزلتهم لديه ، رزقنا اللَّه تعالى معرفتهم والكون معهم في الدارين بمحمد وآله . فإن حقيقة أرواحهم لا يكاد يصل إلى معرفتها إلا من سبقت له من اللَّه الحسني وكان من شيعتهم المخلصين ، والحمد للَّه ربّ العالمين . قوله عليه السّلام : والدعوة الحسني . أقول : الدعاء جاء في اللغة على معان : منها : النداء المتعدي إلى مفعول واحد . ومنها : التسمية التي تتعدى إلى مفعولين . ومنها : السؤال . ومنها : العبادة ، وبجميع هذه المعاني جاء في التنزيل . فالأول : قوله تعالى : أجيب دعوة الداع إذا دعان 2 : 186 ( 1 ) . والثاني : قوله تعالى : قل أدعو اللَّه أو ادعوا الرحمن 17 : 110 ( 2 ) . والثالث : قوله تعالى : وادعوا شهداءكم 2 : 23 ( 3 ) . والرابع : قوله تعالى : قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم 25 : 77 ( 4 ) . وله مصاديق أخر مذكورة في محله ، هذا إذا كان ثلاثيا ، وسيجئ في شرح قوله عليه السّلام : " الأئمة الدعاة " حيث إنها جمع داعي بيان معناه .

--> ( 1 ) البقرة : 186 . . ( 2 ) الإسراء : 110 . . ( 3 ) البقرة : 23 . . ( 4 ) الفرقان : 77 . .