الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
12
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
في أمالي الطوسي ( 1 ) ، بإسناده عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمد عليهم السّلام قال : " إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : أين خليفة اللَّه في أرضه ؟ فيقوم داود النبي عليه السّلام فيأتي النداء من عند اللَّه عز وجل : لسنا إياك أردنا ، وإن كنت للَّه تعالى خليفة . ثم ينادى ثانية : أين خليفة اللَّه في أرضه ؟ فيقوم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فيأتي النداء من قبل اللَّه عز وجل : يا معشر الخلائق هذا علي بن أبي طالب خليفة اللَّه في أرضه وحجته على عباده . فمن تعلق بحبله في دار الدنيا فليتعلق بحبله في هذا اليوم ، يستضيء بنوره ، وليتبعه إلى الدرجات العلى من الجنات ، فيقوم الناس الذين قد تعلَّقوا بحبله في الدنيا فيتبعونه إلى الجنة . ثم يأتي النداء من عند اللَّه جلّ جلاله : ألا من ائتم بإمام في دار الدنيا ، فليتبعه إلى حيث يذهب به . فحينئذ . . تبرّأ الذين اتّبعوا من الذين اتّبعوا ورأوا العذاب . وتقطعت بهم الأسباب . وقال الذين اتّبعوا لو أنّ لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرّؤا منا كذلك يريهم اللَّه أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار 2 : 166 - 167 ( 2 ) . وفي الكافي بإسناده عن أبي الصامت الحلواني عن أبي جعفر عليه السّلام : " فضّل أمير المؤمنين عليه السّلام ما جاء به أخذ به وما نهى عنه انتهى عنه ، جرى له من الطاعة بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ما لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والفضل لمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم المتقدم بين يديه كالمتقدم بين يدي اللَّه ورسوله ، والمتفضل عليه كالمتفضل على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حدّ الشرك باللَّه ، فإن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم باب اللَّه الذي لا يؤتى إلا منه ، وسبيله الذي من سلكه وصل إلى اللَّه تعالى .
--> ( 1 ) أمالي الطوسي ص 39 . . ( 2 ) البقرة : 166 ، 167 . .