الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

118

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وعترتي أهل بيتي " ، فسأل سائل ما العترة ؟ فقد فسّرها هو عليه السّلام بقوله " أهل بيتي " وهكذا في اللغة أنّ العترة شجرة تنبت على باب جحر الضب . قال الهذلي : فما كنت أخشى أن أقيم خلافهم لستة أبيات كما تنبت العتر انتهى . أقول : هذا البيان كاف لبيان المعاني اللغوية لكلمة الآل والأهل والعترة . وقد تقدم في شرح أهل بيت النبوة بيان معان الأهل ، وأنه لا يراد منه في مثل هذه الإطلاقات إلا الأئمة عليهم السّلام ، فراجع . وأما الرهط فسيجيء في ذكر الأحاديث الواردة في الباب . وأما السلالة فقد تقدم بيانه . وأما الذرية فسيجيء بيانها في شرح قوله عليه السّلام : وذرية رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وهنا أحاديث كثيرة دلت على بيان المراد من هذه الكلمات فنذكر بعضها إن شاء اللَّه تعالى . ففي معاني الأخبار للصدوق ( 1 ) رحمه اللَّه ، بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : " إنّي تارك فيكم أمرين ، أحدهما أطول من الآخر كتاب اللَّه عز وجل حبل ممدود من السماء إلى الأرض طرف بيد اللَّه وعترتي ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض " ، فقلت لأبي سعيد : من عترته ؟ قال : أهل بيته . وفيه بإسناده ، عن غياث بن إبراهيم ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين عليهم السّلام قال سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن معنى قول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : " إني مخلف فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي " ، من العترة ؟ فقال : أنا والحسن والحسين والأئمة التسعة من ولد الحسين ،

--> ( 1 ) معاني الأخبار ص 89 . .