الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

110

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

قبل أن تنفد كلمات ربّي ولو جئنا بمثله مددا 18 : 109 ( 1 ) . وقوله تعالى : ولو أنّما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمدّه من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات اللَّه إنّ اللَّه عزيز حكيم 31 : 27 ( 2 ) . فعن تفسير علي بن إبراهيم ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى : قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي 18 : 109 الآية ، قال : " قد أخبرك أنّ كلام اللَّه ليس له آخر ولا غاية ولا ينقطع أبدا " . أقول : لا ريب في أنّ عدم انقطاع الكلام يحكي عن عدم انقطاع المحكي به كما لا يخفى . وفي البحار عن مناقب آل أبي طالب ، وتحف العقول ، والاحتجاج ، سأل يحيى ابن أكثم أبا الحسن العالم عليه السّلام عن قوله تعالى : سبعة أبحر ما نفدت كلمات اللَّه 31 : 27 ما هي ؟ فقال : " هي عين الكبريت وعين اليمن وعين البرهوت وعين الطبرية وحمة ماسيدان وحمة افريقيّة وعين باحوران ، ونحن الكلمات التي لا تدرك فضائلنا ولا تستقصى " . فهذا الحديث بين معناها الظاهري ومعناها التأويلي . فقوله ونحن الكلمات . . إلخ يشير إلى أنّ حقيقتها ذواتهم المقدسة ، التي لا تدرك فضائلهم ولا تستقصى ، وإطلاق الكلمة والكلمات عليهم عليهم السّلام كثيرة . ففي البحار عن تفسير القمي بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام فإن يشاء اللَّه يختم على قلبك ، قال : " لو افتريت ويمح اللَّه الباطل ، يعني يبطله ويحقّ الحقّ بكلماته يعني بالأئمة والقائم من آل محمد ( عج ) " الخبر . وفيه ، عن بصائر الدرجات بإسناده عن جعفر بن محمد عليه السّلام قال : سمعته يقول :

--> ( 1 ) الكهف : 109 . . ( 2 ) لقمان : 27 . .