الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
106
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
وعن تفسير علي بن إبراهيم : وأما قوله : مَن يطع اللَّه والرسول فأولئك مع الذين أنعم اللَّه عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا 4 : 69 . " فالنبيين رسول اللَّه ، والصديقين علي ، والشهداء الحسن والحسين والصالحين الأئمة ، وحسن أولئك رفيقا القائم من آل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم " الحديث . أقول : لا بعد في إطلاق النبيين عليه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فإنه نظير قوله تعالى : إن إبراهيم كان أمة قانتا 16 : 120 ( 1 ) . ففي تفسير نور الثقلين في تفسير العياشي ، عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليه السّلام ، عن قول اللَّه : إن إبراهيم كان أمة قانتا للَّه حنيفا 16 : 120 قال : " شيء فضل اللَّه به " . أقول : أي فضل اللَّه بأن جعله كالأمة مع أنه واحد تعظيما بشأنه . وفيه عن أبو بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قوله تعالى : إنّ إبراهيم كان أمّة قانتا للَّه حنيفا 16 : 120 قال : " سماه اللَّه أمّة " . وفيه ، يونس بن ظبيان ، عنه عليه السّلام : " إن إبراهيم كان أمة قانتا : أمة واحدة " . فكما أطلق اللَّه تعالى لفظ الموضوع للجمع عليه تعظيما بشأنه ، فكذلك أطلق هنا لفظ النبيين عليه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لعظم شأنه وعلو مقامه في النبوة ، كما لا يخفى . فحينئذ معنى كونهم سلالة النبيين أي سلالة النبي محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فحينئذ يتجه المراد من الشارح المجلسي الأول رحمه اللَّه فإنهم عليه السّلام قد سلوا من محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم جدهم سلّ النور من النور ، كما أشار إليه أمير المؤمنين عليه السّلام حيث قال : " أنا من محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كالضوء من الضوء " .
--> ( 1 ) النحل : 120 . .