أحمد بن محمد مسكويه الرازي
374
تجارب الأمم
في جيش ليعين أصحابه ، فانهزم بانهزامهم [ 419 ] وترك الكرج ومضى إلى قلعة له في جبل الكرج يقال لها : الزر [ 1 ] ، ونزل مفلح الكرج وأخذ جماعة من آل أبي دلف ونساء من نساءهم . فذكر أنّه وجّه سبعين حملا من الرؤوس إلى سرّ من رأى ، وأعلاما كثيرة . وفى هذه السنة قتل وصيف التركىّ ذكر الخبر عن ذلك كان الأتراك والفراغنة شغّبوا . وطلبوا أرزاقهم لأربعة أشهر . فخرج إليهم بغا ووصيف وسيما الشاربى في نحو مائة إنسان ، فكلَّمهم وصيف وقال : - « ما تريدون . » قالوا : « أرزاقنا . » فقال : « خذوا ترابا ، وهل عندنا مال ؟ » فقال لهم بغا : - « نعم نسأل أمير المؤمنين ذلك ، ثمّ ينصرف عنكم من ليس منكم ، ونتناظر في دار أشناس . » فدخلوا إلى أشناس ، ومضى سيما منصرفا إلى سرّ من رأى وتبعه بغا لاستئمار الخليفة في إعطاءهم ، وصار وصيف في أيديهم . فضرب ضربتين بالسيف واحتمله نوشرى وهو أحد قوّاده إلى منزله ، ثمّ أبطأ عليهم . فظنّوا أنّه في التعبئة عليهم وقصدهم . فاستخرجوه من منزل نوشرى وضربوه بالطبرزينات حتّى كسروا عضديه . ثمّ ضربوا عنقه [ 420 ] ونصبوا رأسه على محراك تنّور ، وقصدت العامّة بسرّ من رأى لانتهاب منازل وصيف وولده ،
--> [ 1 ] . في الطبري ( 12 : 1687 ) : دز .