أحمد بن محمد مسكويه الرازي

344

تجارب الأمم

باب الشماسية ، وفتح باب الشماسية وأخرج إلى الآجر من لقطه وردّوه إلى هذا الجانب من السور . ثمّ وجّه محمد بن عبد الله الشاه بن ميكال من باب القطيعة وبندارا وخالدا وأمددا بالمبيّضة من أهل بغداد ، فحمل الشاه والمبيّضة حملة أزالوا بها الأتراك والمغاربة ومن معهم عن موضعهم وحملت عليهم المبيّضة ، فأصحروا بهم . وحمل عليهم الطبرية فخالطوهم وخرج عليهم المبيّضة ، فأصحروا بهم . وحمل عليهم الطبرية فخالطوهم وخرج عليه بندار وخالد بن عمران من الكمين وكانوا كمناء من ناحية باب قطربل . فوضعوا في أصحاب أبي أحمد السيف فقتل الأتراك وغيرهم فقتلوهم أبرح قتل ولم يفلت منهم إلَّا القليل . وانتهب المبيّضة عسكرهم وما كان فيه من المتاع والأنفال والمضارب والخرثىّ . فكان من أفلت منهم من السيف [ 383 ] ورمى بنفسه في دجلة ليعبر إلى عسكر أبى أحمد أخذه أصحاب السميريات [ 1 ] وكانت السميريات قد شحنت بالمقاتلة فقتلوا وأسروا وجعلت القتلى والرؤوس من الأتراك والمغاربة وغيرهم في الزواريق ، فنصبت بعضها في الجسر وبعضها على باب محمد بن عبد الله . وأمر محمد لمن أبلى في هذا اليوم بالأسورة . فسوّر قوم كثير من الجند وغيرهم وطلبت المنهزمة فبلغ بعضهم أوانا وبعضهم إلى عسكر أبى أحمد ، وبعضهم نفذ إلى سرّ من رأى . وخلع محمد على قوّاده على كلّ واحد أربع خلع وخرج المبيّضة والعيّارون في طلب ما خلَّفه المنهزمة . فوجّه محمد في آخر هذا اليوم أخاه عبيد الله بن عبد الله في إثرهم حياطة لأهل بغداد لأنّه لم يأمن رجعتهم عليهم وأشير على محمد بن عبد

--> [ 1 ] . في الطبري ( 12 : 1563 ) : الشّبّارات .