أحمد بن محمد مسكويه الرازي

330

تجارب الأمم

فما ردّ عليه محمد شيئا فحلم عنه . فخرج وهو يقول : يا بنى طاهر كلوه وبيّا إنّ لحم النّبىّ غير مرىّ وكان المستعين قد وجّه كلباتكين التركىّ مددا للحسين ومستظهرا به ، فلحق حسينا بعد أن انهزم القوم وقتل يحيى بن عمر ولحق في طريقه قوما معهم الأسوقة والأطعمة يريدون عسكر يحيى . فوضع فيهم السيف فقتلهم ودخل الكوفة وأراد أن ينهبها ويضع السيف في أهلها ، فمنعه من ذلك الحسين وآمن الأسود والأبيض بها وأقام أيّاما حتّى أمن الناس ثمّ انصرف عنها . خروج الحسن بن زيد وفى هذه السنة كان خروج الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب عليهم السلام [ 1 ] . ذكر السبب في خروجه [ 365 ] كان سبب ذلك أنّ محمد بن طاهر لمّا جرى على يده ما جرى من قتل يحيى بن عمر ودخول أصحابه الكوفة ، أقطعه المستعين من صوافي السلطان بطبرستان قطائع ، وكان فيها قطيعة تقرب من ثغرى طبرستان ما يلي الديلم وهما كلار [ 2 ] وشالوس وكان بحذائها أرض لأهل تلك الناحية فيها مرافق

--> [ 1 ] . انظر الطبري ( 12 : 1523 ) . [ 2 ] . في الأصل : كلان . وهو تصحيف « كلار » كما في تد ( 571 ) والطبري ( 12 : 1524 ) . وكذلك في المواضع الآتية .