أحمد بن محمد مسكويه الرازي

298

تجارب الأمم

والزنانير وركوب السروج بركب الخشب وبتصيير كرتين على مؤخر السرج ، وبتغيير القلانس لمن لبس قلنسوة ، وبتغيير زىّ النساء في أزرهن العسلية ليعرفن ، وكذلك مماليكهم ، ومنعهم لبس المناطق ، وإن دخلوا الحمام كان معهم جلاجل ليعرفوا ، وأمر بهدم بيعهم المستحدثة وبأخذ العشر من منازلهم . فإن كان الموضع واسعا صيّر مسجدا وإن لم يصلح أن يكون مسجدا صيّر فضاء . وأمر أن يجعل على أبواب دورهم صور شياطين من خشب مسمورة تفريقا بين منازلهم ومنازل المسلمين ، ونهى أن يستعان بهم في الدواوين وأعمال السلطان التي تجرى فيها أحكامهم على المسلمين ، ونهى أن يتعلَّم أولادهم في كتاتيب المسلمين [ 331 ] وألَّا يعلَّمهم مسلم ، ونهى أن يظهروا في أعيادهم صليبا وأن يشمعوا [ 1 ] في الطريق ، وأمر بتسوية قبورهم مع الأرض لئلَّا يشبه قبورهم قبور المسلمين ، وكتب إلى العمّال في الآفاق بذلك . عقد المتوكل البيعة لبنيه الثلاثة وفى هذه السنة عقد المتوكّل البيعة لبنيه [ 2 ] الثلاثة : لمحمد وسمّاه المنتصر ، ولأبى عبد الله واسمه الزبير وسمّاه المعتزّ ، ولإبراهيم وسمّاه المؤيد ، بولاية العهد . وذكر ذلك للشعراء وكتبت بينهم كتب وفرّقت في الأمصار . ودخلت سنة ستّ وثلاثين ومائتين ومن حوادثها هدم قبر الحسين عليه السلام وفيها توجّه الفتح بن خاقان عند المتوكّل وولَّى أعمالا منها أخبار الخاصّة

--> [ 1 ] . كذا في الأصل : يشمعوا . شمع : لعب ومزح . في تد ( 545 ) والطبري ( 1390 ) : يشمعلوا . شمعلوا : تفرّقوا مرحا ونشاطا . [ 2 ] . في الأصل : لابنيه ، وهو سهو . ما أثبتناه يوافق ما في تد ( 545 ) وآ .