أحمد بن محمد مسكويه الرازي

169

تجارب الأمم

أبي إسحاق ابن أمير المؤمنين إلى الرشيد . » وقيل : إنّ ذلك لم يكتبه المأمون وإنّما مرض بالبذندون وهو نهر بأرض الروم ، فلمّا أفاق أمر بأن يكتب إلى العبّاس ابنه وعبد الله بن طاهر وإلى إسحاق أنّه إن حدث به حدث الموت في مرضه فالخليفة من بعده أبو إسحاق ابن الرشيد . فكتب بذلك محمد بن يزداذ وختم الكتب وأنفذها . فكتب أبو إسحاق إلى عمّاله : - « من أبي إسحاق أخي أمير المؤمنين والخليفة بعد أمير المؤمنين ، أمرهم بحسن السيرة وتخفيف المؤونة . وكتب إلى جمع من في أعماله من أجناد الشام جند حمص والأردن وفلسطين بمثل ذلك . فلمّا كان يوم الجمعة لإحدى عشرة بقيت من رجب سنة ثماني عشرة ومائتين صلَّى إسحاق بن يحيى بن معاذ في مسجد دمشق ، فقال في خطبته بعد دعائه [ 192 ] لأمير المؤمنين : - « اللَّهم وأصلح الأمير أخا أمير المؤمنين والخليفة من بعد أمير المؤمنين أبا إسحاق ابن الرشيد أمير المؤمنين . » وفى سنة ثماني عشرة ومائتين توفّى المأمون بالبذندون . وفات المأمون ذكر سبب وفاته حكى سعيد العلَّاف القارئ قال : أرسل إلىّ المأمون وهو ببلاد الروم وكان دخلها من طرسوس ، فحملت إليه وهو بالبذندون ، وكان يستقرينى [ 1 ] فدعاني يوما فجئته فوجدته جالسا على شاطئ البذندون وأبو إسحاق المعتصم

--> [ 1 ] . يستقرينى : كذا في الأصل وآ ومط . في تد ( 467 ) : يستقربنى .