أحمد بن محمد مسكويه الرازي

144

تجارب الأمم

وأخذ القوّاد وبنو هاشم يلحقون بحميد واحدا واحدا ، فسقط في يد إبراهيم وشقّ [ 1 ] [ 166 ] عليه مداواة أمره . ذكر الخبر عن هرب إبراهيم بن المهدى واستتاره وأخذ إبراهيم يدارى أصحابه يوم الثلاثاء لاثنتي عشر ليلة بقيت من ذي الحجّة سنة ثلاث ومائتين . فلمّا جنّ به الليل هرب واستتر ، وبعث المطَّلب إلى حميد : - « إنّى قد أحدقت بدار إبراهيم . » وكتب إلى علىّ بن هشام بمثل ذلك . فأقبلوا إلى دار إبراهيم فطلبوه فيها فلم يجدوه . ولم يزل إبراهيم متواريا حتّى قدم المأمون ، وكان من أمره ما كان . وكانت أيّام إبراهيم كلَّها سنة وأحد عشر شهرا واثنى عشر يوما . وغلب علىّ بن هشام على شرقىّ بغداد وحميد بن عبد الحميد على غربيّها . ودخلت سنة أربع ومائتين قدوم المأمون العراق والرجوع إلى لبس السواد وفيها قدم المأمون العراق وانقطعت مادّة الفتن ببغداد . ذكر الخبر عن ذلك لمّا صار المأمون إلى النهروان أقام ثمانية أيّام ، وخرج إليه أهل بيته

--> [ 1 ] . في مط : وشتى .