أحمد بن محمد مسكويه الرازي

467

تجارب الأمم

بشرا كثيرا ، وقوى وسار إلى ما وراء النهر ، فوجّه المهدىّ لقتاله عدّة من قوّاده فيهم معاذ بن مسلم ، وهو يومئذ على خراسان ، ثمّ أفرد المهدىّ لمحاربته سعيدا الحرشىّ ، وضمّ إليه هؤلاء القوّاد . وابتدأ المقنّع بجمع الطعام في قلعة [ 496 ] بكسّ [ 1 ] عدّة للحصار . ظفر بشر بعبد الله بن مروان وفيها ظفر بشر بن محمّد بن الأشعث الخزاعي بعبد الله بن مروان بالشام فقدم به على المهدىّ فجلس المهدىّ مجلسا عامّا في الرصافة وقال : - « من يعرف هذا ؟ » فقام عبد العزيز بن مسلم العقيلي فصار معه قائما ثمّ قال له : - « أبا الحكم ؟ » قال : « نعم . » قال : « كيف كنت بعدي ؟ » ثمّ التفت إلى المهدىّ فقال : - « نعم يا أمير المؤمنين ، هذا عبد الله بن مروان . » فعجب الناس من جرأته ولم يعرض له المهدىّ بشيء . ثمّ جاء بعد ذلك بأيّام عمرو بن سهلة الأشعري فادّعى أنّ عبد الله بن مروان قتل أباه وكثرت الحيل على عبد الله بن مروان . فقدّم عمرو بن سهلة عبد الله بن مروان إلى عافية القاضي وادّعى عليه ، فتوجّه الحكم أن يقاد به ، وأقام عليه البيّنة . فلمّا كاد الحكم يبرم ، جاء عبد العزيز بن مسلم العقيلي إلى عافية القاضي يتخطَّى رقاب الناس حتّى صار إليه فقال :

--> [ 1 ] . في الطبري ( 10 : 484 ) بالشين المعجمة : بكشّ .