أحمد بن محمد مسكويه الرازي

421

تجارب الأمم

سلطان إبراهيم . ولمّا ظهر محمّد بالمدينة ، أرسل أبو جعفر إلى جعفر بن حنظلة ، وكان ذا رأى ، فقال : - « هات رأيك . » قال : « وجّه الأجناد إلى البصرة . » فقال : « انصرف حتّى أرسل إليك . » وقال أبو جعفر : - « اختبل والله [ 443 ] جعفر ، أسأله عن المدينة فيجيبني عن البصرة . » فلمّا صار إبراهيم إلى البصرة قال [ 1 ] : - « إيّاها خفت ، بادره بالجنود . » قال : - « وكيف خفت البصرة ؟ » قال : « لأنّ محمّدا ظهر بالمدينة ، وليسوا بأهل حرب ، بحسبهم أن يقيموا شأن أنفسهم ، وأهل الكوفة تحت قدمك ، وأهل الشام أعداء آل أبي طالب ، فلم يبق إلَّا البصرة . » ولمّا [ 2 ] شخص جعفر ومحمّد ابنا سليمان من البصرة ، أرسلا إلى أبى جعفر وأخبراه خبرهما فقال أبو جعفر : - « والله ما أدرى كيف أصنع ، والله ما في عسكري إلَّا ألفا رجل ، فرّقت جندي ، فمع المهدى بالرىّ ثلاثون ألفا ، ومع محمّد بن الأشعث بإفريقية أربعون ألفا ، والباقون مع عيسى بن موسى ، والله لئن سلمت من هذه لا يفارق عسكري ثلاثون ألفا .

--> [ 1 ] . والعبارة في آ : فلمّا صار إبراهيم إلى البصرة أرسل إليه وقال : صار إبراهيم إلى البصرة وقال : [ 2 ] . انظر الطبري ( 10 : 304 ) .