أحمد بن محمد مسكويه الرازي

397

تجارب الأمم

على علمه الماضي فيهم واصطفائه لهم . « وأمّا ما ذكرت من فاطمة أمّ [ 1 ] أبى طالب وولادتها ، فإنّ الله لم يرزق أحدا من ولدها الإسلام لا ابنة ولا ابنا ، ولو أنّ أحدا من ولدها رزق الإسلام بالقرابة رزقه عبد الله بن عبد المطلب أولاهم بكلّ خير في الدنيا والآخرة ، ولكنّ الأمر إلى الله [ 413 ] يختار لدينه من يشاء وهو أعلم بالمهتدين ولقد بعث الله محمّدا صلَّى الله عليه وله عمومة أربعة ، فأنزل الله : وأنذر عشيرتك الأقربين [ 2 ] ، فدعاهم وأنذرهم ، فأجاب اثنان أحدهما أبى ، وأبى اثنان أحدهما أبوك فقطع الله ولايتهما منه ولم يجعل بينه وبينهما إلَّا ولا ذمّة ولا ميراثا . - « وزعمت أنّك ابن خير أهل النار ، وأنّك ابن خير الأشرار ، وابن أخفّ أهل النار عذابا وليس في الكفر باللَّه صغير ولا في عذاب الله خفيف ولا يسير ، وليس في الشرّ خيار ولا ينبغي لمؤمن يؤمن باللَّه أن يفخر بالنار . وسترد فتعلم وسيعلم الذين ظلموا أىّ منقلب ينقلبون [ 3 ] . - « وأمّا ما فخرت به من فاطمة أمّ علىّ ، فإنّ هاشما ولده مرتين ومن فاطمة أمّ حسن وأنّ عبد المطلب ولده مرتين ، وأنّ النّبى صلَّى الله عليه وسلَّم ولدك مرتين ، فخير الأوّلين والآخرين رسول الله ، صلَّى الله عليه وسلَّم ، لم يلده هاشم إلَّا مرة واحدة ولا عبد المطلب إلَّا مرّة .

--> [ 1 ] . في آ : بنت أبي طالب [ 2 ] . س 26 الشعراء : 214 [ 3 ] . س 26 الشعراء . آية : 227