أحمد بن محمد مسكويه الرازي
386
تجارب الأمم
جعفر ورجاله وعليهم رياح بن عثمان يطلبني فعدلت إلى بئر فوقفت بين قرنيها أستقى ، فلقيني رياح صفحا فقال : - « قاتله الله أعرابيا ، ما أحسن ذراعه . » وحكى بعضي أصحاب محمّد قال : غدوت يوما مع محمّد وعليه قميص غليظ ورداء قرقبي مفتول ، فخرجنا من موضع كان فيه ، وذكره ، حتّى إذا كان قريبا التفت فإذا رياح في جماعة أصحابه ركبان فقلت : - « * ( إِنَّا لِلَّه [ 400 ] وإِنَّا إِلَيْه راجِعُونَ 2 : 156 ) * . هذا رياح . » فقال غير مكترث : - « امضه . » فمضيت وما تقلَّنى رجلاي ، وتنحّى هو عن الطريق ، فجلس وجعل ظهره ممّا يلي الطريق وسدل هدب رداءه على وجهه وكان جسيما ، فلمّا حاذاه رياح قال لأصحابه : - « امرأة رأتنا فاستحيت . » فأعرض ومضى . أخذ جماعة بنى حسن بن حسن ولمّا أعيا المنصور محمّد وإبراهيم تقدّم بأخذ جماعة بنى حسن بن حسن فأخذ رياح ، وكان والى المدينة ، حسن بن حسن بن حسن [ 1 ] ، وإبراهيم أخاه ، وحسن بن جعفر بن حسن ، وسليمان بن عبد الله ابني داود بن حسن بن حسن ، وعبّاس بن حسن بن حسن بن حسن ، وكان صغيرا ، فقالت أمّه عائشة بنت طلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر :
--> [ 1 ] . انظر الطبري ( 10 : 170 - 169 ) .