أحمد بن محمد مسكويه الرازي
380
تجارب الأمم
وينقّرون [ 1 ] عنه ويتحسسون . [ 393 ] وممّا احتال به أبو جعفر حتّى وقف على أخبارهم كان عمر بن حفص أوفد وفدا من السند منهم عقبة بن سلم ، فدخلوا على أبى جعفر ، فلمّا قضوا حوائجهم فأرادوا النهوض ونهضوا ، استردّ عقبة ، فأجلسه ثمّ قال : - « من أنت ؟ » قال : « رجل من جند أمير المؤمنين وخدمه ، صحبت عمر بن حفص . » قال : « ما اسمك ؟ » قال : « عقبة بن سلم بن نافع . » قال : « ممّن أنت ؟ » قال : « من الأزد ، من بنى هناة [ 2 ] . » قال : « إنّى لأرى لك هيئة وموضعا وإنّى لأريدك لأمر أنا به معنىّ لم أزل أرتاد له رجلا عسى أن تكونه إن كفيتنيه رفعتك . » فقال : « أرجو أن أصدّق ظنّ أمير المؤمنين فىّ . » قال : « فأخف شخصك واستر أمرك ، وأتنى في يوم كذا وكذا ، في وقت كذا وكذا . » فأتاه في ذلك الوقت ، فقال له : - « إنّ بنى عمّنا هؤلاء قد أبوا إلَّا كيدا لملكنا واغتيالا له ، ولهم شيعة
--> [ 1 ] . في آ : فينقرون عنه ويتجسسون . في مط : فينفرون . في الطبري ( 10 : 145 ) فيفرّون عنه وو يتجسسون . وما في الأصل بالحاء المهملة . [ 2 ] . في الأصل وآ : هناة ( من دون مدّ ) في الطبري ( 10 : 146 ) : هناءة ( : هنآة ) .