أحمد بن محمد مسكويه الرازي

342

تجارب الأمم

وخرّ ساجدا ، فقتل وهو ساجد . ومضوا برؤوسهم إلى أبى جعفر ، فنادى بالأمان للناس . وقال أبو عطاء السندىّ يرثيه : ألا إنّ عينا لم تجد يوم واسط عليك بجاري دمعها لجمود عشيّة قام النائحات وشقّقت جيوب بأيدي مأتم وخدود فإن تمس [ 1 ] مهجور الفناء فربّما أقام به بعد الوفود وفود وإنّك لم تبعد على متعهّد بلى كلّ من تحت التراب بعيد وقال منقذ بن عبد الرحمن الهلالي يرثيه : منع العزاء حرارة الصدر والحزن عقد عزيمة الصبر أفنى الحماة الغرّ أن عرضت دون الوفاء حبائل الغدر مالت حمائل أمرهم بفتى مثل النجوم حففن بالبدر عالي بنعيهم فقلت له مهلا [ 2 ] أتيت بصيحة الحشر [ 353 ] من للمنابر بعد هلكهم أو من يشدّ [ 3 ] مكارم الفخر قتلى بدجلة ما يجنّهم إلَّا عباب زواخر البحر وفى هذه السنة وجّه أبو العبّاس عمّه عيسى بن علىّ على فارس ، وكان عليها محمّد بن الأشعث من قبل أبى مسلم ، فهمّ بعيسى فحذّره ثقاته وقالوا له :

--> [ 1 ] . في الأصل : نمس . والتصحيح من آ والطبري ( 10 : 70 ) . في مط : يمس . [ 2 ] . في آ والطبري : هلَّا . [ 3 ] . في الطبري : يسدّ .