أحمد بن محمد مسكويه الرازي
31
تجارب الأمم
الضرّاء ، وارفع عنهم السرّاء . » فشتم النّاس جهرا وشتموه سرّا . خطيب يحصر وكان استخلف حين خرج إلى التّرك ثابت قطنة ، وكان خطيبا شاعرا . فلمّا خطب الناس حصر فقال : - « من يطع الله ورسوله فقد ضلّ ! » وأرتج عليه ، فلم ينطق بكلمة . فلمّا نزل عن المنبر قال : فإلَّا أكن فيكم خطيبا فإنّنى بسيفي ، إذا جدّ الوغى لخطيب [ 28 ] فقيل له : - « لو قلت هذا على المنبر كنت خطيبا . » فهجاه حاجب الفيل ، وكان يهاجيه ، فقال : أبا العلاء ، لقد لاقيت معضلة يوم العروبة من كرب وتخنيق لمّا [ 1 ] رمتك عيون النّاس ضاحية أنشأت تجرض ، لمّا قمت ، بالرّيق تلوى اللسان إذا رمت الكلام به كما هوى زلق من شاهق النّيق وقال أيضا : تقضى الأمور ، وبكر غير شاهدة بين المجاذيف والسّكان مشغول ما يعرف النّاس منه غير قطنته [ 2 ] وما سواها من الآباء مجهول
--> [ 1 ] . هذا البيت ساقط من الأصل وهو موجود في كل من مط وآ والطبري ( 9 : 1486 ) . [ 2 ] . قطنة : جاء في هامش الأصل في وجه هذه التسمية : سمّى ثابت قطنة ، لقطنة كانت على جراحة كانت في وجهه .