أحمد بن محمد مسكويه الرازي
309
تجارب الأمم
فتركوهم ودخلوا ثمّ جاءت خيل أعظم من تلك فيها جهم بن الأصفح الكلبي . ثمّ جاءت خيل أعظم منها مع رجل من آل بحدل [ 1 ] فلمّا رأى ذلك حوثرة من صنيع أصحابه ارتحل نحو واسط بمن معه . وكتب محمّد بن خالد من ليلته إلى قحطبة وهو لا يعلم بهلاكه يعلمه أن قد ظفر بالكوفة ، وعجّل به مع فارس ، فقدم على الحسن بن قحطبة فقرأه على الناس . ثمّ ارتحل إلى الكوفة ، وأقام محمّد بالكوفة الجمعة والسبت والأحد ، وصبّحه الحسن يوم الاثنين ، فأتوا أبا سلمة وهو في بنى مسلمة [ 2 ] فاستخرجوه ، فعسكر بالنخيلة يومين ، ثمّ ارتحل إلى حمّام أعين . ووجه الحسن بن قحطبة إلى واسط لقتال ابن هبيرة . وكان أبو سلمة يعرف بوزير آل محمّد حتّى اتّهم . حسن بن قحطبة يوجّه إلى قتال ابن هبيرة ولمّا وجّه الحسن بن قحطبة إلى قتال ابن هبيرة ضمّ إليه ستّة عشر قائدا منهم خازم بن خزيمة ومقاتل العكّى ، وخفاف بن منصور ، وأشباههم من الوجوه ووجّه حميد بن قحطبة إلى المدائن في قوّاد ، وبعث خالد بن برمك [ 319 ] إلى دير قنّى ، [ 3 ] وبعث شراجيل إلى عين التمر ، ووجّه بسّام بن إبراهيم بن بسّام إلى الأهواز - وبها عبد الواحد بن عمر بن هبيرة - وبعث مع حفص بن سبيع إلى سفيان بن معاوية بعهده على البصرة وتقدّم إليهم بإظهار دعوة بنى العبّاس ويدعو إلى الإمام القائم منهم .
--> [ 1 ] . في مط : مجدل . في آ : محدل ( بالإهمال ) . في الأصل والطبري ( 19 : 10 ) : بحدل . [ 2 ] . في الطبري : سلمة . وفى حواشيه : مسلمة . [ 3 ] . قنّى : الضبط من الطبري ( 10 : 21 ) .