أحمد بن محمد مسكويه الرازي
256
تجارب الأمم
خراسان وما غلب عليه بعد ذلك . » فأتاهم فلم يقبلوا قوله ولا كتابه حتّى خرجوا من قابل فالتقوا بمكّة عند إبراهيم ، فأعلمه أبو مسلم أنّهم لم ينفذوا كتابه ولا أمره . فقال إبراهيم : - « إنّى عرضت هذا الأمر على غير واحد فأبوه علىّ فأجمعت رأيي على هذا . » وأشار عليه ، وأمرهم بالسمع [ 258 ] والطاعة له . وكان إبراهيم عرض ذلك على سليمان بن كثير فقال : - « لا إلى أمر اثنين أبدا . » ثمّ عرضه على إبراهيم بن سلمة فأبى . ثمّ قال إبراهيم لأبى مسلم : - « يا عبد الرحمن ، إنّك رجل منّا أهل البيت ، فاحفظ وصيّتى : انظر هذا الحىّ من اليمن ، فأكرمهم وحلّ بين أظهرهم فإنّ الله عزّ وجلّ لا يتمّم هذا الأمر إلَّا بهم . وانظر هذا الحىّ من ربيعة ، فاتهمهم في أمرهم . وانظر هذا الحىّ من ربيعة ، فاتهمهم في أمرهم . وانظر هذا الحىّ من مضر ، فإنّهم العدوّ القريب الدار ، واقتل من شككت في أمره ومن كان في أمره شبهة ومن وقع في نفسك منه شيء . وإن استطعت ألَّا تدع بخراسان لسانا عربيّا فافعل . وأيّما غلام بلغ خمسة أشبار تتّهمه فاقتله . ولا تخالف هذا الشيخ يعنى سليمان بن كثير ولا تعصه ، وإذا أشكل عليك أمر فاكتف به منّى . » أبو حمزة الخارجي يدعو الناس إلى خلاف مروان بن محمد وفى هذه السنة لقى أبو حمزة الخارجي عبد الله بن يحيى طالب الحقّ فدعاه إلى مذهبه . وكان أبو حمزة واسمه المختار بن عوف الأزدي من أهل البصرة يوافى الموسم كلّ سنة يدعو الناس إلى خلاف مروان بن محمّد وآل