أحمد بن محمد مسكويه الرازي

225

تجارب الأمم

خلافة مروان بن محمد وفى هذه السنة بويع لمروان بن محمّد بدمشق بالخلافة . وقد ذكرنا ما كان من هرب إبراهيم وأنّ سليمان انتهب ما كان في بيت المال وفرّقه في جنده ودخل مروان دمشق وأتى بالغلامين مقتولين وبيوسف [ 1 ] بن عمر فأمر بهم فدفنوا وأتى بأبى محمّد في كبوله فسلَّم عليه بالخلافة ومروان يسلَّم عليه يومئذ بالإمرة فقال له : « مه » فقال أبو محمد : - « إنّهما جعلاها لك بعدهما . » وكانا قد بلغا أبا الحكم . وهو أكبرهما ، وكان قد ولد له وأمّا الآخر فكان قد احتلم قبل ذلك بسنتين فأنشده شعرا قاله الحكم : ألا من مبلغ مروان عنّى وعمّى الغمر ، [ 2 ] من كبدي حنينا بأنّى قد ظلمت وصار قومي على قتل الوليد متابعينا أيذهب كلبهم بدمي ومالي فلا غثّا أصبت ولا سمينا

--> [ 1 ] . في الأصل وآ ، ومط : ويوسف . [ 2 ] . الغمر : بتثليث الغين : من لم يجرّب الأمور . الجاهل .