أحمد بن محمد مسكويه الرازي
221
تجارب الأمم
جميلا وإنّما سمّى الناقص في قول أكثر الناس لأنّه نقصهم أعطياتهم التي كان الوليد زادها الناس . وقال بعضهم إنّما سمّى الناقص لأنّ مروان بن محمّد سبّه فقال : الناقص بن الوليد . فسمّى الناقص . ثمّ كان إبراهيم غير أنّه لم يتمّ له أمر وسلَّم عليه جمعة [ 9 ] بالخلافة . وجمعة بالإمرة وجمعة لا بالخلافة ولا بالأمرة . فكان على ذلك [ أمره ] حتى قدم مروان بن محمّد [ 218 ] فخلعه وقتل عبد العزيز بن الحجّاج بن عبد الملك . ودخلت سنة سبع وعشرين ومائة مسير مروان إلى الشام فسار مروان بن محمّد إلى الشام في جند الجزيرة وخلف ابنه عبد الملك في أربعة آلاف بالرقّة . فلمّا انتهى إلى قنّسرين وبها أخ ليزيد بن الوليد يقال له بشر ، كان ولَّاه قنّسرين ، فخرج إليه وصافة ، وتنادى الناس ، ودعاهم مروان إلى بيعته . فمال إليه يزيد بن عمر بن هبيرة في القيسيّة ، وأسلموا بشرا وأخا له يقال له مسرور ، فأخذهما مروان وحبسهما وسار متوجّها إلى حمص وكان أهل حمص قد امتنعوا حين مات يزيد أن يبايعوا إبراهيم . فوجّه إليهم إبراهيم [ 10 ] عبد العزيز بن الحجّاج في جند أهل دمشق فحاصرهم في مدينتهم وأغذّ مروان السير ، فلمّا دنا من مدينة حمص رحل عبد العزيز عنهم وخرجوا إلى مروان فبايعوه وساروا بأجمعهم معه . ووجّه إبراهيم بن الوليد الجيوش مع سليمان بن هشام فسار بهم حتّى نزل عين الجرّ في عشرين ومائة ألف وأتاه مروان في نحو من ثمانين ألفا فدعاهم
--> [ 9 ] . جمعه : زيادة من آ والطبري ( 9 : 1875 ) . [ 10 ] . آ : إبراهيم بن .