أحمد بن محمد مسكويه الرازي

206

تجارب الأمم

فلمّا أخبرتهم كذّبونى فقلت : أستوثق من هؤلاء . فلمّا مضت ثلاث وكّل بي ثمانين رجلا من الحرس ، فأبطأ الخبر إلى الليلة التاسعة ، ثمّ جاءهم الخبر ليلة النيروز على ما وصفت ، فصرف عامّة تلك الهدايا إلى أربابها وأعتق الرقيق وقسّم روقة [ 1 ] الجواري في ولده [ 203 ] وخاصّته ، وقسّم تلك الأواني في الناس ووجّه العمّال وأمرهم بحسن السيرة . وأرجفت الأزد بخراسان أن منظور بن جمهور قادم خراسان . فخطب نصر وقال في خطبته : - « إن جاءنا أمير ظنين قطعنا يديه ورجليه . » ثمّ باح به بعد وقال : عدوّ الله المخذول المتبور . » وولَّى نصر [ 2 ] ربيعة واليمن وولَّى كلّ من ظنّ عنده خيرا وأمرهم بحسن السيرة ودعا الناس إلى البيعة وكان نصر ولىّ عبد الملك بن عبد الله السلمى خوارزم فخطبهم وقال في خطبته : - « والله ما أنا بالأعرابىّ الجلف ، ولا القروىّ [ 3 ] المستنبط ، ولقد كدمتنى الأمور وكدمتها . [ 4 ] أما والله لأضعنّ السيف موضعه ، و

--> [ 1 ] . روقة الجواري : الروقة : الجميل جدّا من الغلمان والجواري . للمذكر والمؤنث والمفرد والمثنّى والجمع . روقة الناس : خيارهم وسراتهم . [ 2 ] . وولَّى نصر ربيعة : كذا في الأصل ومط والطبري ( 9 : 1847 ) : وولَّى نصر . في آ : نصر بن ربيعة . [ 3 ] . القروىّ : كذا في الأصل وآ : القروىّ . في الطبري ( 9 : 1849 ) : الفزارىّ . [ 4 ] . كدمتنى الأمور وكدمتها : كذا في الأصل . كدمه : عضّه . ما في الطبري ( 9 : 1849 ) : كرّمتنى الأمور وكرّمتها .