أحمد بن محمد مسكويه الرازي

125

تجارب الأمم

- « فمنكم أتى النّقص . فوالله لا أرضى بتسعة آلاف ألف ، ولا أضعافها . » فأخذ مائة ألف ألف . كتاب يوسف بن عمر إلى جديع بولاية خراسان ثمّ كتب يوسف بن عمر إلى جديع بن علي الكرماني بولاية خراسان . فأتاه الكتاب بمرو ، فخرج إلى النّاس ، فخطبهم ، فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر أسدا وما صنع [ 127 ] الله للنّاس على يده بعد ما كانوا فيه من الشّدة والجهد . ثمّ ذكر أخاه خالدا بالجميل ، وأثنى عليه ، وذكر قدوم يوسف بن عمر إلى العراق ، وحثّ النّاس على الطَّاعة ولزوم الجماعة ، ثمّ قال : - « غفر الله للميّت - يعنى أسدا - وعافى المعزول ، وبارك للقادم . » ثمّ نزل . وفى هذه السّنة عزل جديع الكرماني عن خراسان وولَّيها نصر بن سيّار ذكر السّبب في ذلك لمّا انتهت وفاة أسد إلى هشام استشار أصحابه في من يصلح لخراسان . فأشير عليه بقوم . فقال : - « اكتبوا أسماءهم . » فكان ممّن كتب له : عثمان بن عبد الله بن الشّخير ، ويحيى بن الحصين بن المنذر ، ونصر بن سيّار ، والمجشّر بن مزاحم السّلمى ، وغيرهم . - فسأل عن عثمان ، فقيل : « هو صاحب شراب . » وسأل عن المجشّر ، فقيل : « هو شيخ همّ . » وسأل عن ابن حصين ، فقيل : « فيه تيه وعظمة . »