أحمد بن محمد مسكويه الرازي

242

تجارب الأمم

والقوس فيها وتر عردّ [ 1 ] مثل ذراع البكر أو أشدّ ثمّ صيّروا الأمر بعد هانئ إلى حنظلة . فمال إلى مارية ابنته وهي أمّ عشرة نفر ، فقطع وضينها ، فوقعت على الأرض ، وقطع وضن النساء ، فوقعن على الأرض . ونادت بنت القرين الشيبانيّة حين وقعت النساء إلى الأرض : ويها بنى شيبان صفّا بعد صفّ إن تهزموا يصبّغوا [ 2 ] فينا القلف [ 3 ] فقطع سبعمائة من بنى شيبان أيدي أقبيتهم من قبل مناكبهم ، لتخفّ أيديهم بالضرب ، فجالدوهم ، ونادى الهامرز لمّا رأى جدّ القوم وثباتهم للحرب وصبرهم للموت : - « مرد ومرد ! » فقال برد بن حارثة اليشكري : « ما يقول ؟ » قال : « يدعو إلى البراز ويقول : رجل ورجل . » فقال : « وأبيكم لقد أنصف . » [ 257 ] وبرز له برد ، فلم يلبث برد أن تمكّن من الهامرز فقتله ، ونادى حنظلة بن ثعلبة : - « يا قوم ، لا تقفوا لهم فيستغرقكم النشّاب . »

--> [ 1 ] . عردّ : صلب شديد . [ 2 ] . مط : « يصنعوا » وقد زالت نقطتا الياء . ما في الأصل : « يضيّعوا » وقد يكون له معنى ! . وما أثبتناه من الطبري ( 2 : 1033 ) ، وابن الأثير ( 1 : 490 ) . [ 3 ] . القلف : جمع القلفة : الجلدة التي يقطعها الخاتن من ذكر الصبى . وقوله : يصبّغوا فينا القلف ، أي : إن هزمتم افتضّوا أبكارنا .