أحمد بن محمد مسكويه الرازي
229
تجارب الأمم
بالموت ، ويخبره بهلاك من هلك قبله ، كتب إلى أخيه أبىّ وهو مع كسرى : أبلَّغ [ 1 ] أبيّا على نأيه فهل ينفع المرء ما قد علم [ 243 ] بأنّ أخاك شقيق الفؤا د كنت به واثقا [ 2 ] ما سلم لدى ملك موثق في الحدي د إمّا بحقّ وإمّا ظلم فلا أعرفنك كذات الغلا م [ 3 ] ما [ 4 ] لم تجد عارما [ 5 ] تعترم فأرضك أرضك إن تأتنا تنم نومة ليس فيها حلم فكتب إليه أخوه : إن يكن خانك الزّمان فلا عا جز قوم ولا ألفّ [ 6 ] ضعيف ويمين الإله لو أنّ جأوا [ 7 ] ء طحونا [ 8 ] تضيء فيها السيوف ذات رزّ [ 9 ] مجتابة غمرة المو ت صحيح سربالها [ 10 ] مكفوف [ 11 ]
--> [ 1 ] . في الأصل والنصوص المختلفة وكذلك في أيّام العرب : « أبلغ » وما في مط : « أبلَّغ » بتشديد اللَّام من باب التفعيل . فالهمزة إذن للنداء بتقدير المنادى ، أي : « أصاحبي بلَّغ » من باب « يا ترى » أي : « يا رجل هل ترى » وهذا أوفق للوزن . [ 2 ] . الطبري : والها . [ 3 ] . ذات الغلام : الأمّ المرضع . [ 4 ] . مط والأصل : « إذا لم تجد » وما أثبتناه من الطبري . [ 5 ] . العارم : الراضع ، يقال : اعترمت المرأة : تبغت من يعرمها أو يمصّ ثديها ، والمراد : إن لم تجد من ترضعه درّت هي فحلبت ثديها . قال ابن الأعرابي : يقال هذا لمن يتكلَّف ما ليس من شأنه . [ 6 ] . الألفّ : البطيء الثقيل . [ 7 ] . الجأواء : الكتيبة التي يعلو لونها السواد لكثرة الدروع . [ 8 ] . الطحون : التي تطحن ما لقيت . [ 9 ] . الرزّ : الصوت . [ 10 ] . السربال : القميص . [ 11 ] . المكفوف : الثوب الذي خطَّت حاشيته ، ولعلَّه يريد أنّها كتيبة سالمة .