السيد محمد الحسيني الشيرازي
58
توضيح نهج البلاغة
وعثاء الطَّريق ، وفراق الصّديق ، وخشونة السّفر ، وجشوبة المطعم ، ليأتوا سعة دارهم ، ومنزل قرارهم ، فليس يجدون لشيء من ذلك ألما ، ولا يرون نفقة مغرما . ولا شيء أحبّ إليهم ممّا قرّبهم من منزلهم ، وأدناهم من محلَّهم ومثل من اغترّ بها كمثل قوم كانوا بمنزل خصيب ، فنبا بهم إلى منزل جديب ، فليس شيء أكره إليهم ولا أفظع عندهم من مفارقة ما كانوا فيه ، إلى ما يهجمون عليه ، ويصيرون إليه .