السيد محمد الحسيني الشيرازي
280
توضيح نهج البلاغة
فإنّ من أعطاها غير طيّب النّفس بها ، يرجو بها ما هو أفضل منها ، فهو جاهل بالسّنّة ، مغبون الأجر ، ضالّ العمل ، طويل النّدم . ثمّ أداء الأمانة ، فقد خاب من ليس من أهلها . إنّها عرضت على السّماوات المبنيّة ، والأرضين المدحوّة ، والجبال ذات الطَّول المنصوبة ، فلا أطول ولا أعرض ، ولا أعلى ولا أعظم منها . ولو امتنع شيء بطول أو عرض أو قوّة أو عزّ لامتنعن ، ولكن أشفقن من العقوبة ،