السيد محمد الحسيني الشيرازي

232

توضيح نهج البلاغة

أمّا بعد ، فإنّ اللَّه - سبحانه وتعالى - خلق الخلق حين خلقهم غنيّا عن طاعتهم ، آمنا من معصيتهم ، لأنّه لا تضرّه معصية من عصاه ، ولا تنفعه طاعة من أطاعه . فقسم بينهم معيشتهم ، ووضعهم من الدّنيا مواضعهم . فالمتّقون فيها هم أهل الفضائل : منطقهم الصّواب ، وملبسهم الاقتصاد ، ومشيهم التّواضع . غضّوا أبصارهم عمّا حرّم اللَّه عليهم ،