السيد محمد الحسيني الشيرازي
121
توضيح نهج البلاغة
منها في صفة خلق أصناف من الحيوان ولو فكَّروا في عظيم القدرة ، وجسيم النّعمة ، لرجعوا إلى الطَّريق ، وخافوا عذاب الحريق ، ولكن القلوب عليلة ، والبصائر مدخولة ألا تنتظرون إلى صغير ما خلق ، كيف أحكم خلقه ، وأتقن تركيبه ، وفلق له السّمع والبصر ، وسوّى له العظم والبشر انظروا إلى النّملة في صغر جثّتها ، ولطافة هيئتها ، لا تكاد تنال بلحظ البصر ،