الشيخ المنتظري

520

الأحكام الشرعية

مسألة 2861 : إذا نذر الولد بإجازة أبيه يجب عليه العمل بنذره . بل إذا نذر بدون علم أبيه وإجازته ، فالأحوط وجوبا أن يعمل بنذره ، إلا أن ينهاه الأب ويفقد النذر بنهيه ، رجحانه . مسألة 2862 : يشترط في العمل المنذور أن يكون مقدورا للإنسان ، وعليه ، فلو كان لا يستطيع الذهاب إلى كربلاء ماشيا ، ونذر أن يذهب ماشيا ، فنذره غير صحيح . مسألة 2863 : إذا نذر القيام بعمل حرام أو مكروه ، أو نذر ترك عمل واجب أو مستحب ، فنذره غير صحيح . مسألة 2864 : إذا نذر أن يقوم بعمل مباح أو يتركه ، فإن كان الفعل والترك متساويين ، من كل الجهات ، فنذره غير صحيح ، أما إذا كان القيام بالعمل راجحا من جهة ، وكان نذره بنية تلك الجهة ، مثلا نذر أن يأكل طعاما ليتقوى به على العبادة ، فنذره صحيح . وكذلك إذا كان الترك أفضل من جهة ، ونذر من أجل تلك الجهة ، مثلا نذر ترك التدخين لأنه مضر ، فنذره صحيح . مسألة 2865 : إذا نذر أن يصلي صلاته الواجبة في مكان لا يوجب بنفسه زيادة ثوابها ، مثلا نذر أن يصلي في غرفة ، فإن كانت الصلاة هناك أحسن من جهة ، كأن يتحقق فيها حضور القلب بسبب خلو المكان ، فنذره صحيح . مسألة 2866 : إذا نذر القيام بعمل ، يجب عليه الإتيان به بالنحو الذي نذره ، فلو نذر أن يتصدق في اليوم الأول من الشهر ، أو يصوم ذلك اليوم ، أو يصلي صلاة أول الشهر ، فلا يكفي أداء النذر قبل ذلك اليوم أو بعده . وكذلك إذا نذر أن يتصدق عندما يشفى مريضه ، فلا يكفي أن يتصدق قبل شفاء المريض . مسألة 2867 : إذا نذر أن يصوم ولم يعين وقته ولا مقداره ، يكفي الصيام يوما واحدا ، وإذا نذر أن يصلي ولم يعين مقدارها وخصوصياتها ، يكفي أن يصلي ركعتين . وإذا نذر أن يتصدق ولم يعين جنسها ومقدارها ، فإن أعطى شيئا بحيث يقال : إنه أعطي صدقة ، فقد أوفى بنذره ، وإذا نذر أن يعمل عملا لله - تعالى - وصلى صلاة واحدة ،