الشيخ المنتظري

266

الأحكام الشرعية

يكونوا مثل حال الصلاة ، وأن لا ينظروا إلى اليمين واليسار . وأن لا يتنقلوا من مكان إلى مكان . ولكن لا مانع من التكلم بعد إكمال الخطبتين وقبل الصلاة . وكذلك النظر إلى اليمين واليسار ، والانتقال من مكان إلى مكان . مسألة 1552 : إذا لم يصغ المأمومون إلى الخطبتين ، أو نظروا أثناء الخطبة إلى اليمين واليسار ، أو تنقلوا من مكان إلى مكان ، أو تكلموا ، فقد خالفوا الاحتياط ، ولكن تصح جمعتهم . مسألة 1553 : يجب أن يكون إمام الجمعة بالغا ، عاقلا ، رجلا ، مؤمنا ، طاهر المولد ، عادلا ، قادرا على الخطبة من قيام . والأحوط وجوبا أن لا يكون مريضا بالجذام والبرص الظاهرين . وأن لا يكون ممن أقيم عليه حد شرعي أيضا . كما أن الأحوط وجوبا أن يكون منصوبا من قبل المجتهد الجامع للشرائط . وإذا تعدد المجتهدون الجامعون للشرائط ، فيجب أن يكون منصوبا من قبل المجتهد المتصدي لإدارة شؤون المسلمين الاجتماعية والسياسية . وإذا لم تكن إدارة هذه الشؤون بيد المجتهد العادل ، فالأحوط وجوبا أن يكون إمام الجمعة مجتهدا لائقا بهذا المقام ، أو منصوبا من قبل مثل هذا المجتهد . مسألة 1554 : يحسن أن يكون إمام الجمعة رجلا مخلصا ، شجاعا ، صريحا ، حاسما ، وقورا ، خطيبا ، ذا فصاحة وبلاغة ، ومعرفة بأوضاع العالم الإسلامي ، بصيرا بمصالح الإسلام والمسلمين . وأن يطرح في الخطب المسائل الاجتماعية والسياسية ، ومصالح المسلمين وحاجاتهم المادية والمعنوية . وأن يحرص في الخطبة على رفع مستوى وعي المسلمين ورشدهم السياسي والمعنوي . وأن ينبه المسلمين إلى كيفية تعاملهم مع بعضهم ، وتعاملهم مع سائر الأمم . وأن يعلمهم طرق المقاومة ضد المستعمرين والظالمين . وكذلك أن يذكر الناس بأحكام صلاة الجمعة إجمالا . والخاصة أن صلاة الجمعة - كصلاة العيدين ، والحج - عبادة ممتزجة بالسياسة فيلزم الاستفادة من هذه الفرائض لمصلحة استقلال وعزة الإسلام والمسلمين ، لأن الإسلام أخذ بعين