الميرزا جواد التبريزي

66

الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية

بل لعبّر عنها ب ( روي ) وما شابهه . ولا أساس لهذا القول من الصحّة ، ويدلّ على ذلك أنّ هذه الرواية التي نسبها في الفقيه إلى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قد ذكرها مسندة في كتابيه ( العلل والخصال ) ، فقد رواها عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) عن آبائه عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) . فعدم ذكر الشيخ الصدوق للسند في كتاب الفقيه إنما هو للاختصار ، إذ طلب منه أن يكتب مؤلفاً مختصراً فكتب ( من لا يحضره الفقيه ) ، وعليه فليس مراده من قوله : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، أو قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) هو الاعتبار ، بل كان ذلك من أجل الاختصار . الثانية : محمد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد رفعه . . عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : يكره السواد إلا في ثلاثة : الخف ، والعمامة ، والكساء ( 1 ) . الثالثة : وعنهم ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن بعض أصحابه رفعه قال : كان رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) يكره السواد إلَّا في ثلاث : الخف ، والعمامة ، والكساء ( 2 ) . وهناك روايات كثيرة دلَّت على كراهة لبس السواد مطلقاً . نعم هنا رواية معتبرة للسكوني لها مفاد آخر وهي : عن إسماعيل بن مسلم عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : إنّه أوحى الله إلى نبي من أنبيائه : قل للمؤمنين لا تلبسوا لباس أعدائي ولا تطعموا مطاعم أعدائي ولا تسلكوا مسالك أعدائي فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي ( 3 ) .

--> ( 1 ) الوسائل : الباب 19 ، الحديث 1 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 2 . ( 3 ) المصدر السابق : الحديث 8 .