الميرزا جواد التبريزي

36

الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية

صلاته من حيث نساها . والرواية ضعيفة بأبي جميلة المفضل بن صالح ( 1 ) . 2 بإسناده الشيخ عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن النعمان ، عن سعيد الأعرج ، قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : صلَّى رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ثمّ سلَّم في ركعتين ، فسأله من خلفه : يا رسول الله ، حدث في الصلاة شيء ؟ فقال : وما ذلك ؟ قال : إنما صليت ركعتين ، فقال : أكذلك يا ذا اليدين ( 2 ) ؟ وكان يدعى ذو الشمالين ، فقال : نعم . فبنى على صلاته فأتمّ الصلاة أربعاً ، إلى أن قال : وسجد سجدتين لمكان الكلام » ( 3 ) . وهذه الرواية صحيحة من ناحية السند . الجهة الثانية ؛ رأي الصدوق في سهو النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) : وفيه نقاط : النقطة الأولى ؛ تفصيله بين السهو في الأحكام والسهو في غيرها : للشيخ الصدوق ( قدّس سرّه ) وشيخه محمد بن الحسن بن الوليد ( رحمه الله ) كلام حول سهو

--> ( 1 ) قال عنه ابن الغضائري : المفضل بن صالح أبو جميلة الأسدي النحاس ، مولاهم ، ضعيف كذاب يضع الحديث . حدثنا أحمد بن عبد الواحد قال : حدثنا علي بن محمد بن الزبير قال : حدثنا علي بن الحسن بن فضال قال : سمعت معاوية بن حكيم يقول : سمعت أبا جميلة يقول : أنا وضعت رسالة معاوية إلى محمد بن أبي بكر . ( مجمع الرجال : ج 6 ، ص 122 ) . وقال النجاشي في ترجمة جابر بن يزيد الجعفي : روى عنه جماعة غمز فيهم وضعفوا ، منهم : عمرو بن شمر ، والمفضل بن صالح . ( راجع معجم رجال الحديث : ج 18 ، ص 287 ) . ( 2 ) كان يسمّى ذا اليدين أو ذا الشمالين لأنّ يده كانت كبيرة جدّاً وخارجة عن المتعارف . ( 3 ) هكذا في الوسائل : ج 5 ، الباب 3 من أبواب الخلل في الصلاة ، الحديث 16 ، وباقي الرواية كما في التهذيب ج 2 ، ص 345 ، الحديث 1433 . هو بعد كلمة أربعاً : « وقال : إن اللَّه عزّ وجلّ هو الذي أنساه رحمة للأُمة ، ألا ترى لو أنّ رجلًا صنع هذا لعيّر وقيل ما تقبل صلاتك ، فمن دخل عليه اليوم ذلك قال : قد سن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وصارت أُسوة ، وسجد سجدتين » . وإنّما نقلناه لما سيأتي من الإشارة إلى الرواية لاحقاً ممّا قد يوهم ورود الإشكال على ما في كلمات الأُستاذ بدون الاطلاع على باقي الرواية .